كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٣ - حكم اجتماع عنوانين
قوله قدّس سرّه:
«و إذا كانت محكومة بعناوينها ...، إلى قوله:
و أما صحة الصوم في السفر ...».[١]
حكم اجتماع عنوانين:
إذا اجتمع عنوانان، أحدهما أوّلي و الآخر ثانوي، أو كان كلاهما ثانويين فالحكم على طبق أيّهما يكون؟ فمثلا إذا أراد شخص الزواج بابنة عمّه و نهاه والده عن ذلك فسوف يجتمع حكمان، فإن الزواج بابنة العم بالعنوان الأوّلي أمر مباح و لكن حينما ينهى الوالد و يتأذّى تصير المخالفة محرّمة، و بالتالي يكون الزواج المذكور مباحا بعنوانه الأوّلي و محرّما بعنوانه الثانوي فأيهما المقدّم؟
و هكذا الحال في التدخين و طلب العلم و السفر إلى بلد معيّن هي من الأمور المباحة، و قد يطرأ عليها عنوان ثانوي، من قبيل نهي الوالد و نحوه.
هذا في اجتماع عنوان أوّلي و ثانوي.
و قد يكون العنوانان ثانويين معا، كالسفر للجهاد، فإنه واجب بالعنوان الثانوي فإذا نهى عنه الوالد يصير محرّما بالعنوان الثانوي أيضا، و أيّهما المقدّم؟
و هذا البحث مهم و مستقل عمّا سبق، و لكن لا وجه لذكره هنا إلّا من باب الكلام يجرّ الكلام، حيث كان الكلام عن إمكان التمسك بإطلاق أدلة الأحكام الثانوية لإثبات صحة الفعل و مشروعيته عند الشك.
[١] الدرس ٢١٩:( ١٢/ شعبان/ ١٤٢٦ ه).