كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٦ - خلاصة البحث
فافهم: قد أشرنا إلى وجه الأمر بطلب الفهم.
مما يكتنف به عرفا: أي بأن لا يعدّ الكلام الذي اشتمل على الضمير مما اكتنف و احتف بالعام و إلّا صار العام مجملا و لزم الرجوع في المقدار المشكوك إلى مقتضى الأصل العملي.
حتّى فيما إذا احتف ...: أي حتّى إذا احتف بالعام ضمير لا يكون- العام- ظاهرا في معناه الحقيقي- و هو العموم- بسبب الاحتفاف بذلك الضمير.
و قوله: (معه): أي مع الضمير، أي بسبب وجوده.
كما عن بعض الفحول: و لعلّه صاحب الفصول.
خلاصة البحث:
إذا كان عام يشتمل على حكم خاص به و ضمير يرجع إلى بعض أفراده فهل يحكم بتخصيص العام الذي لازمه بقاء الضمير و الإسناد مستعملين بنحو الحقيقة أو يحكم ببقائه على العموم الذي لازمه المجازية في الضمير أو في الإسناد؟ المناسب تطبيق أصالة العموم في جانب العموم من دون معارضة بتطبيق أصالة الحقيقة في جانب الضمير و الإسناد لأن المراد معلوم هنا و الشكّ هو في كيفية الاستعمال بخلافه هناك، و الأصل اللفظي لا يجري إلّا في مورد الشكّ في أصل المراد.
نعم إذا كان العام قد احتفّ به الضمير بحيث لم ينعقد له ظهور في العموم فيحصل الإجمال و يلزم الرجوع إلى الأصل العملي في مورد الشكّ إلّا إذا قلنا بتعبدية الأصل اللفظي فيجري رغم عدم الظهور للعام.