كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٤ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و طريق إحراز كون المتكلم في مقام البيان هو الأصل المستند إلى سيرة العقلاء.
و الانصراف على أربعة أنحاء، و يضرّ الأوّلان بانعقاد الإطلاق.
و المطلق إذا كانت له جهات متعددة فلا بدّ من إحراز كون المتكلم في مقام البيان بلحاظ الجهة التي يراد التمسك بالإطلاق بلحاظها و لا يكفي ثبوته بلحاظ الجهات الأخرى إلّا مع الملازمة العقلية أو العادية أو الشرعية.
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني:
ما هو البيان؟
ثمّ لا يخفى أن المراد بكون المتكلم في مقام بيان مراده مجرد بيان ذلك و إظهاره و إفهامه و لو لم يكن عن جد بل قاعدة و قانونا ليكون حجة عند عدم الحجة الأقوى على خلافه لا البيان في قاعدة قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة، و معه فلا يكون الظفر بالمقيّد كاشفا عن عدم كون المتكلم في مقام البيان، و لذا لا ينثلم به إطلاقه و يصح التمسك به.
هذا في اسم الجنس.
و قد اتضح الحال في النكرة و أنه في دلالتها على الإطلاق تحتاج إلى مقدمات الحكمة.
إثبات أن المتكلم في مقام البيان؟
بقي شيء، و هو أنه لا يبعد عند الشكّ في كون المتكلم في مقام البيان أن يكون الأصل مقتضيا لكونه كذلك، للسيرة على التمسك بالمطلقات عند عدم ما يوجب صرفها إلى جهة خاصة. و لذا نرى