كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٧٣ - ما هو العام؟
قوله قدّس سرّه:
«المقصد الرابع في العام و الخاص ...، إلى قوله:
ثمّ الظاهر أن ما ذكر له من الأقسام ...».
ما هو العام؟
عرّف العام بتعاريف متعدّدة لم تسلم من الإشكال بعدم الاطّراد أو بعدم الانعكاس، فمن جملة تلك التعاريف مثلا ما قيل من أن العام عبارة عن شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه.
و اشكل على التعريف المذكور:
تارة بأنه لا يطرد الأغيار، فإنه يصدق على مفهوم العشرة، باعتبار أنه صادق على مجموع آحاد العشرة و لكنه رغم هذا لا يصدق عنوان العام عليه- عنوان العشرة- بالوجدان.
و أخرى بأنه غير منعكس على تمام أفراده، فهو لا يصدق على مفهوم كل عين فيما إذا اريد به جميع أفراد الجارية فقط، فإنه عام جزما و يصدق عليه ذلك رغم أنه لم يشمل جميع الأفراد التي يصلح أن يشملها، كأفراد الباصرة و غيرها.
و ذكر الشيخ المصنف في هذا المجال أن التعريف المذكور لفظي يقع في جواب ما الشارحة- أي التي تشرح اللفظ و تفسّره- دون ما الحقيقية التي يكون السؤال فيها عن حقيقة الشيء و ماهيته، و ما دام التعريف المذكور لفظيا كتعاريف أهل اللغة فلا مجال للإشكال عليه بعدم الطرد أو بعدم العكس.