كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٢ - الأمر السادس معنى الصحة
هذا و لكن الصحيح أنها بمعنى واحد، فهي عبارة عن التمامية إلّا أن الأثر الذي تلحظ التمامية بالقياس إليه مختلف، فقد يكون هو سقوط الإعادة و القضاء و قد يكون شيئا آخر، كحصول النقل و الانتقال مثلا.
٣- هل الصحة عند الفقيه تختلف عن الصحة عند المتكلم؟ قد يقال: نعم تختلف، فالصحة عند الفقيه عبارة عن سقوط وجوب الإعادة و القضاء بينما لدى المتكلم هي عبارة عن موافقة الأمر أو الشريعة.
هذا و لكن الصحيح أنها بمعنى واحد، فهي عبارة عن التمامية لغة و عرفا، ففي اللغة يقال: هذا صحيح، أي تام، و في عرفنا المتداول يقال:
هذا صحيح، أي تام، و هذا المعنى الواحد، و هو التمامية له أثران هما:
سقوط وجوب الإعادة و القضاء، و موافقة الأمر و الشريعة، فحينما يقال:
هذا تام فيلزم سقوط الإعادة و القضاء، و يلزم أيضا موافقة الأمر و الشريعة.
و الأثر المهم لدى الفقيه هو الأوّل- لأنه يبحث عن فعل المكلف من حيث الوجوب و الحرمة، و لمّا كان القضاء و الإعادة فعلين للمكلف فهو يبحث عن وجوبهما و يكون ذلك هو المهم في نظره- و لهذا السبب عرّف الصحة بسقوط وجوب الإعادة و القضاء، أي عرّفها باللازم المهم في نظره، فهو لم يعرّف الصحة بنفس معناها، أعني التمامية، و إنما عرّفها بلازمها المهم في نظره.
هذا بنظر الفقيه.
و أما بنظر المتكلم فالأثر المهم هو موافقة الأمر- لأنه يبحث عن ذات اللّه سبحانه و أفعاله، و من جملة أفعاله هو الثواب و العقاب، فالمهم في نظره يكون هو موافقة الأمر و الشريعة حيث يترتّب على ذلك الثواب، أو عدم الموافقة حيث يترتّب على ذلك العقاب- و لهذا السبب عرّف الصحة بموافقة الأمر أو الشريعة، أي عرّفها باللازم المهم في نظره.