كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩١ - هل الثمرة بالتالي ثابتة؟
إشكال و جواب:
ثمّ تعرّض قدّس سرّه بعد ذلك إلى إشكال و جواب قد اتّضحا معا مما سبق، و لا حاجة إلى تكرارهما و التطويل بذلك.
أما الإشكال فهو: لما ذا لا نقتصر لإثبات التعميم على قاعدة الاشتراك فقط؟ أي لما ذا نأخذ بضمّ الإطلاق إليها و نجعل المجموع دليلا على التعميم؟ إن المناسب لأجل إثبات التعميم الاقتصار على قاعدة الاشتراك، بأن نقول هكذا: إن الوجه في التعميم هو قاعدة الاشتراك، فإن وجوب الجمعة مثلا إذا كان ثابتا في حقّ الموجودين فيثبت في حقّ المعدومين أيضا بالقاعدة المذكورة.
و أما الجواب فهو أن التمسك بقاعدة الاشتراك و حدها يكون وجيها لو لم يكن الموجودون في ذلك الزمان متصفين بوصف الحضور الذي نحتمل مدخليته في ثبوت الحكم في حقهم، أما بعد اتصافهم به فلا بدّ من نفي مدخليته في حقهم، و بعد ذلك يصح التمسك بقاعدة الاشتراك، إذ لا يمكن تطبيقها في مورد اختلاف الصفات التي يحتمل مدخليتها في ثبوت الحكم، فلا بدّ من نفي المدخلية حتّى يمكن التمسك بها.[١]
هل الثمرة بالتالي ثابتة؟
و من خلال ما سبق اتضح أن كلتا الثمرتين قابلة للمناقشة، و بالتالي لا ثمرة لهذا البحث لبطلان كلتا ثمرتيه.
نعم لو قلنا: إن حجية الظواهر مختصة بخصوص من قصد إفهامه، و قلنا: إن كل من لم يكن مخاطبا و مشمولا للخطاب فهو ليس بمقصود
[١] نسخ عبارة الكفاية مختلفة في هذا الموضع، كما سنشير فيما بعد إن شاء اللّه تعالى، و لكنه اختلاف لا يؤثّر على جوهر المطلب.