كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩١ - جواب الشيخ الأعظم
قوله قدّس سرّه:
«و بذلك قد انقدح فساد ما يظهر ...، إلى قوله:
الأمر الثاني».[١]
جواب الشيخ الأعظم:
ثمّ إن الشيخ الأعظم أجاب عن الإشكال المتقدّم بجواب آخر، فذكر ما حاصله: إنه ينبغي التفرقة بين الجملة الخبرية و الجملة الانشائية، ففي الجملة الخبرية- مثل إن جاءك زيد فإكرامه واجب- يكون الحكم الثابت في الجزاء هو كلي الوجوب، و معه فلا إشكال، و أما في الجملة الخبرية- مثل إن جاءك زيد فاكرمه- فالحكم الثابت في الجواب هو شخص الحكم و ليس الطبيعي، و لكن مع ذلك يمكن استفادة ارتفاع الطبيعي من خلال العليّة الانحصارية، فإن فائدة الانحصار ليس هو ارتفاع الشّخص، إذ ارتفاع الشّخص هو من نتائج حكم العقل، فإن الشّخص ما دام متقوّما و متقيّدا بالمجيء فيلزم ارتفاعه عند فرض عدم تحقّق المجيء بلا حاجة إلى افتراض العليّة الانحصارية و لا إلى افتراض وجود الشرط أو الوصف، و على هذا فالذي يكون ثمرة للعليّة الانحصارية هو ارتفاع الطبيعي.
ثمّ بعد ذلك تعرّض الشيخ الأعظم قدّس سرّه إلى الجواب الذي تقدّمت الإشارة إليه من قبل الشيخ الخراساني، و هو أن الحكم المفاد بصيغة الإنشاء هو الحكم الكلي دون الجزئي، و ناقش ذلك بوجهين:
[١] الدرس ٢٠٠:( ٢٣/ ربيع الثاني/ ١٤٢٦ ه).