كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٥ - خلاصة البحث
لا فيه: أي مثل لفظ كل.
و لا فيه: أي و لا في المدخول.
فتدبر: لعلّه إشارة إلى إشكال و جواب.
أما الإشكال فهو أنه بعد جريان مقدمات الحكمة في المدخول و ثبوت أن المقصود منه هو المطلق لا تعود حاجة إلى الاستعانة بكلمة كل.
و أما الجواب فهو أن لون العموم المستفاد من كلمة كل غير لون العموم المستفاد من إطلاق المدخول، فكلمة كل ترى العموم من خلال اللفظ و الظهور اللفظي بينما مقدمات الحكمة لا ترى العموم كذلك.
خلاصة البحث:
بناء على الامتناع يلزم إعمال المرجحات لتقديم أحد الحكمين، و المشهور تقديم النهي لوجوه ثلاثة.
أحدها: إن النهي يدل على الاستيعاب بخلاف الأمر، فإنه يدل على البدلية، و أجيب بأن الدلالة في كليهما بمقدمات الحكمة فلا ترجيح، و اجيب بأن دلالة النهي ليست بالإطلاق و إلّا لم يكن الاستعمال في الحصة مجازا بل بسبب حكم العقل.
و رأي الشيخ الخراساني في المسألة أن استفادة العموم من النهي هو بسبب ضم الوضع إلى مقدمات الحكمة، فالنهي موضوع لإفادة عموم ما يراد من المدخول فلا بدّ من إثبات الإطلاق في المدخول بمقدمات الحكمة حتّى يستوعب النهي جميع أفراد المدخول المطلق اللهم إلّا أن يقال: إن نفس النهي حيث يدل على الاستيعاب فهو يكفي لإثبات الإطلاق في المدخول بلا حاجة إلى إجراء مقدمات الحكمة.