كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٢ - توضيح المتن
استكشفت وحدة الجعل لزم الحكم بالتنافي، و بالتالي لزم الحكم بالتقييد سواء أ كان الكاشف هو وحدة السبب أم قرينة حالية أم مقالية.
توضيح المتن:
إذا ورد مطلق أو مقيّد: هكذا في بعض النسخ، و المناسب الواو بدل أو، أي إذا ورد مطلق و مقيّد.
متنافيين: حال لمطلق و مقيّد. و لعلّ الرفع أولى، أي إذا ورد مطلق و مقيّد متنافيان ليكون وصفا لا حالا، فإنه يشترط في صاحب الحال- على ما ذكر- أن يكون معرفة لا نكرة.
ثمّ إن المراد من التنافي ليس هو التنافي بالسلب و الإيجاب، كيف و هو سيذكر حالة التوافق كقسم من المتنافيين، و إنما المراد منه هو التنافي الناشئ من وحدة الجعل، فإنه متى ما كان واحدا يثبت بذلك التنافي، إذ الجعل الواحد لا يمكن أن يتّصف بالمتضادين، أي بالإطلاق و التقييد معا.
الحمل و التقييد: العطف تفسيري، فإن المراد من الحمل هو حمل المطلق على المقيّد الذي هو عبارة أخرى عن التقييد.
و أورد عليه: المورد هو الشيخ الأعظم.
و إنما هو تصرف في وجه من وجوه المعنى: المراد من الوجه هو الإطلاق، أي إن التقييد لا يستلزم استعمال لفظ رقبة مثلا في غير معناه و هو الطبيعة، بل هو مستعمل في ذلك، و إنما يستلزم التصرف في الإطلاق الذي هو وجه و نحو للمعنى، فإن المعنى تارة يكون مطلقا و أخرى يكون مقيّدا.
اقتضاه تجرده: أي اقتضى ذلك الوجه تجرد اللفظ عن القيد بإضافة تخيّل وروده في مقام البيان، و بعد فرض وجود ما يصلح للتقييد نفهم أنه وارد في مقام الإجمال دون البيان.