كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٠ - التنبيه الثالث حكم الاضافات
قوله قدّس سرّه:
«الأمر الثالث ...، إلى قوله: فصل».[١]
التنبيه الثالث: حكم الاضافات:
في هذا التنبيه الأخير يشير قدّس سرّه إلى هذا لمطلب، و هو: أنه تقدّم سابقا أن المورد لا يكون من باب الاجتماع إلّا إذا افترض أن لدينا موجودا واحدا يشتمل على عنوانين يتعلّق بأحدهما الوجوب، و بالآخر الحرمة بناء على كفاية تعدّد العنوان في تعلّق الحكمين.
و في هذا التنبيه يراد أن يقال: إن العنوان لو كان واحدا و لم يكن متعددا و لكن كانت الإضافة متعددة فهل يكفي ذلك؟ فلو قيل: يجب إكرام العالم و يحرم إكرام الفاسق نلاحظ أن الإكرام عنوان واحد قد تعلّق به الوجوب و التحريم، و لكنه تارة نجده قد أضيف إلى العالم، و أخرى إلى الفاسق، و هذا الاختلاف في الإضافة هل يكفي و يكون كتعدد العنوان أو لا؟ نعم يكفي لأنه بتعدّد الاضافة يتعدّد مركز الوجوب و التحريم، و مركز المفسدة و المصلحة كما يتعدّد باختلاف العنوان.
و من خلال هذا يتضح أن المثال المذكور- أعني يجب إكرام العالم و يحرم إكرام الفاسق- هو مصداق لباب اجتماع الأمر و النهي و ليس مصداقا لباب التعارض.
و بناء على هذا سوف يتضح الخلاف بين رأي الشيخ الخراساني
[١] الدرس ١٨٤ و ١٨٥:( ٢٩ و ٣٠/ ربيع الأوّل/ ١٤٢٦ ه).