كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٦٩ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و المناسب أن يقال: إن منع دلالتها على اللزوم و دعوى كونها اتفاقية أمر في غاية السقوط لانسباق اللزوم منها قطعا.
و أما منع الترتّب على العلة فضلا عن كونها منحصرة فله مجال، إذ ما يمكن دعوى كونه طريقا لإثبات ذلك هو الوضع أو الانصراف أو مقدمات الحكمة.
أما الوضع فقد يدّعى تبادر اللزوم و الترتّب على العلة المنحصرة و لكن ذلك موهون، لكثرة الاستعمال في غير موارد الانحصار، و عدم العناية في استعمالها في ذلك، و صحة الاعتذار في مقام الخصومة بعدم إرادة المفهوم من الشرطية و الحال أنه لا يصح ذلك إذا كانت موضوعة لذلك.
و أما الانصراف فقد يدّعى باعتبار أن اللزوم في موارد الانحصار أكمل، و لكن ذلك مردود بعدم كون الأكملية موجبة للانصراف خصوصا مع كثرة الاستعمال في غيره، هذا مضافا إلى منع الأكملية، فإن الربط الخاص الذي لا بدّ منه في تأثير العلة لا يصير آكد إذا فرض الانحصار.
***