كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٢ - مناقشة رأي القمي حول الخروج واجب و محرم
و قد بقي علينا أن نتحدّث عن الرأي الرابع الذي هو للفاضل القمي.[١] و يمكن مناقشته بثلاثة وجوه:
١- إن الصحيح عندنا امتناع الاجتماع لا جوازه.
٢- إن القائل بالجواز إنما يقول به لو كان الموجود الواحد مشتملا على عنوانين يمكن تعلّق الأمر بأحدهما و النهي بالآخر، كما هو الحال في عنوان الصلاة و الغصب، فالأمر يكون متعلقا بعنوان الصلاة و النهي بعنوان الغصب، أما إذا فرض عدم وجود عنوانين يصلحان لذلك فلا يمكن القول بالجواز، و مقامنا هو من هذا القبيل، فإن ما يتصور كونه عنوانا صالحا لذلك هو عنوان التخلّص و عنوان التصرف بدون إذن، أي يقال: إن الخروج من المغصوب حيث إنه ينطبق عليه عنوان التخلّص أو كونه مقدمة للتخلّص فهو واجب، و بما أنه تصرف بدون إذن المالك فهو محرّم، و لكن هذا باطل و مرفوض.
و الوجه في ذلك:
أما بالنسبة إلى عنوان التخلّص فنسأل: ما هو المقصود بالدقة؟ فهل المقصود أن الخروج يتّصف بالوجوب باعتبار أنه مقدمة للتخلّص أو أنه يتّصف بذلك باعتبار أنه بنفسه تخلّص و ينطبق عليه عنوان التخلّص، أي هو بنفسه تخلّص و ليس مقدمة له؟
فإن كان المقصود هو الأوّل فيرده أن عنوان المقدمية حيثية
[١] كان المناسب للشيخ الخراساني استعراض دليل القمي أوّلا ثمّ الأخذ بمناقشته، بينما هو عكس الأمر فأخذ بمناقشته أوّلا ثمّ استعراض دليله، و هذا ليس فنيّا.