كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧٥ - الأمر الثالث أقسام القطع
هو صفة للقاطع و إما بما هو صفة للشيء المقطوع-[١] و قطع النظر عن خصوصية كاشفيته.
و على هذا الأساس تصير أقسام القطع الموضوعي أربعة، و إذا ضمت إلى القطع الطريقي المحض صارت خمسة.
و الأقسام الأربعة للقطع الموضوعي هي:
١- القطع الصفتي بنحو تمام الموضوع.
٢- القطع الصفتي بنحو جزء الموضوع.
٣- القطع الطريقي بنحو تمام الموضوع.
٤- القطع الطريقي بنحو جزء الموضوع.
و نلفت النظر إلى أن المراد من كون القطع مأخوذا في الموضوع هو أخذه بنحو تكون له المدخلية في ثبوت الحكم، و أما إذا أخذ في الموضوع على مستوى لسان الدليل من دون أن تكون له المدخلية في ثبوت الحكم فليس مثله قطعا موضوعيا بل هو طريقي محض.[٢]
[١] الصحيح أن القطع لا يكون صفة للشيء المقطوع بل هو دائما صفة للقاطع، و إذا كنّا نجعله صفة للشيء المقطوع فهو مبني على التسامح و المجاز نظير قولنا: زيد أبوه قائم، فإن القيام حقيقة وصف للأب و ليس لزيد، و وصف زيد بأن أباه قائم مبني على التسامح.
[٢] نلفت النظر إلى مطلبين:
١- إن تقسيم القطع إلى الأقسام المذكورة قد لا تكون له أمثلة فقهية واقعية و إنما هو أقرب إلى النظري منه إلى العملي الواقعي، و هذه قضية يجدر الالتفات إليها.
٢- ربما يمكن أن يقال: إن القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقية لا يمكن أخذه بنحو تمام الموضوع، إذ معنى كونه تمام الموضوع أنه لا دخل للواقع في الحكم أصلا بل الحكم مترتّب على نفس القطع و لو كان مخالفا للواقع، و معنى كونه مأخوذا بنحو الطريقية أن للواقع دخلا في الحكم و أخذ القطع طريقا إليه فيكون الجمع بينهما جمعا بين المتنافيين.