كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦٣ - توضيح المتن
كما كان ...: أي كما هو الحال في العصيان، فإن العقاب فيه هو من لوازم البعد أيضا.
ثمّ إن الضمير في (كان) يرجع إلى حسن العقوبة، و الضمير في (تبعته) يرجع إلى البعد، أي كما كان حسن العقوبة من لوازم البعد الناشئ من العصيان.
في صورة المصادفة: فإنّ العصيان لا يكون إلّا في حالة إصابة القطع للواقع.
فكما أنه يوجب ...: أي فكما أن التجرّي يوجب البعد عن سيده كذلك يوجب حسن العقوبة، و المقصود أنه يوجب حسن العقوبة بالواسطة، فإن التجرّي لا يوجب بالمباشرة حسن العقوبة بل بواسطة البعد، فالعقاب هو من لوازم البعد الناشئ من التجرّي.
فإنه و إن لم يكن باختياره: أي فإن التجرّي- قصد المعصية- و إن لم يكن حاصلا من الشخص باختياره إلّا أنه مسبّب عن سوء سريرته و خبث باطنه.
بحسب نقصانه: أي و سوء السريرة ناشئ من النقصان الذاتي و نقصان استعداد الشخص في حدّ ذاته، أي هو ناشئ من الشقاوة الذاتية.
ذاتا و إمكانا: لا يبعد أن يكون العطف بينهما تفسيريا، و لكنه غريب، فإن كلمة إمكانا لا يعهد استعمالها بمعنى ذاتا.
و إذا انتهى الأمر إليه: أي إلى الأمر الذاتي، و هو الشقاوة الذاتية.
ضروري الثبوت: المناسب: ضرورية الثبوت.
و تفاوتها في ذلك: أي في القرب و البعد ناشئ من أمر ذاتي، و هو الشقاوة الذاتية و السعادة الذاتية.