كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٥ - المجمل و المبين
و توجد أيضا بعض المصاديق التي وقع الكلام فيها في أنها من مصاديق المجمل أو لا، من قبيل قوله تعالى:
وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما،[١] فوقع الكلام في أن اليد هل يراد بها إلى المنكب أو إلى المرفق أو إلى الزند أو إلى الأصابع، فهي على هذا مجملة.
و قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ،[٢] حيث وقع الكلام في أن المراد تحريم العقد على الامّهات أو تحريم الوطء أو تحريم الضرب أو ...، و هذا يعني أن ذلك مجمل.
و قوله تعالى: أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ[٣] فوقع الكلام أن المقصود أحل ركوبها أو أكل لحمها أو غير ذلك.
و على هذا المنوال لا صلاة إلّا بطهور، حيث وقع الكلام في أن المراد نفي الصحة أو نفي الكمال.
و قد استدل كلا الطرفين- المدّعي للإجمال و النافي له- ببعض الوجوه و الأدلة.
و أشكل قدّس سرّه على التمسك بالوجوه المذكورة لإثبات الإجمال أو البيان بما حاصله: إن الإجمال و البيان هما من الأمور الوجدانية التي ينبغي الرجوع في إثباتها أو نفيها إلى الوجدان، نظير الجوع و الشبع، فكما أنه لا معنى لإثباتهما من خلال الوجوه و الأدلة كذلك لا معنى لإثبات الإجمال و البيان بواسطة الأدلة، بل المناسب ملاحظة الوجدان
______________________________
(١) المائدة: ٣٨.
(٢) النساء: ٢٣.
(٣) المائدة: ١.
[١] المائدة: ٣٨.
[٢] النساء: ٢٣.
[٣] المائدة: ١.