كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٤١
وهي رواية محمّد بن يعقوب عن العدة عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب عن ابن رئاب.
والاخرى رواها عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني، والنوفلي قد يمكن توثيقه، إمّا لما ذكرناه في كتاب الخمس من استفادة ذلك بالفحوى من نفي النجاشي ما ادعي فيه من الغلو، أو من استظهار وثاقته بالملازمة من شهادة الشيخ بأنّ الطائفة قد عملت بروايات السكوني حيث انّ كتابه ورواياته إنّما تنقل غالباً عن طريق النوفلي، بحيث يقل رواية غيره عنه، بحيث لا يحتمل عدم شمول عملهم روايات النوفلي عنه.
اللّهمّ إلّاأن يناقش في دلالة عمل الطائفة على الوثاقة، وأمّا استفادة وثاقة السكوني من شهادة الشيخ فبلحاظ أنّه قد ذكر اسمه مع أسماء غيره من العامة بعنوان الثقات من العامة الذين عملت الطائفة برواياتهم، لا أنّه استفاد أو يستفاد وثاقته من عملهم برواياته، فتدبر جيداً.
ثمّ إنّ عنوان (لا ينبغي، أو كره) خصوصاً في هذا السياق لا يمكن أن يستفاد منه أكثر من الحزازة والكراهة ومن باب الاحتياط، وأنّ النهي ارشاد إلى عدم وثاقة الذمي، كما يشهد له استثناء التجارة الحاضرة؛ ولهذا يمكن التعدّي في الحكم بالكراهة إلى كل من لا يكون محلًا للوثوق.