كتاب المضاربة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٨٩
والأقوى الضمان في الصورتين الاوليين لعموم عليه السلام: «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» حيث إنّ الأظهر شموله للأمانات أيضاً [١].
[١] استدلّ المصنّف قدس سره على الضمان في الصورتين الاوليين- وهما صورتي العلم ببقائه في يده إلى ما بعد الموت والشك في وجوده ضمن التركة أو العلم بعدم وجوده ضمنها مع العلم ببقائه في مكان تحت يده بحيث لو كان لأمكن ايصاله إلى مالكه- بوجوه عديدة:
أوّلها- التمسّك بعموم على اليد، بدعوى شمولها لكل يد وضعت على مال الغير، غاية الأمر خرج منها موارد أشار إليها في المتن.
فالحاصل: قاعدة على اليد تثبت الضمان حتى في اليد الأمينة، غاية الأمر خرج منها الموارد المذكورة وليس المقام منها، حيث يعلم ببقاء المال في يده إلى ما بعد الموت، بحيث لو كان حيّاً لأمكن إيصاله إلى مالكه، فيثبت بذلك ضمانه له فيخرج من تركته كسائر الديون. وليس موضوع الضمان في اليد الأمينة عنوان التعدي والتفريط بدليل آخر كما قيل.
نعم، لا يمكن إثبات تعلّق ملك المالك بعين التركة ليتقدّم على سائر الغرماء، بخلاف ما تقدّم في صدر المسألة.
وقد وجّه في كلمات الأعلام على هذا الاستدلال اشكالات ترجع جميعاً إلى إنكار ثبوت ضمان اليد في موارد الأمانة، وإنّما الثابت فيها ضمان الاتلاف والتعدي والتفريط بدليل آخر وهو مشكوك في المقام لا يمكن التمسك بدليله؛ لأنّه شبهة مصداقية له أو مقطوع العدم، وفيما يلي نذكر هذه الإشكالات:
الإشكال الأوّل: ما ذكره بعض الأعلام من المنع من ثبوت عموم على