اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٨٣ - ما أفاده الشيخ الأنصاري رحمه الله في معنى الحديث
ما أفاده الشيخ الأنصاري رحمه الله في معنى الحديث
ومنها: ما احتمله الشيخ الأعظم قدس سره، وهو أنّ قوله عليه السلام: «قام فأضاف إليها اخرى» إمّا أن يُراد منه إضافتها إليها متّصلةً، فكان المراد من اليقين والشكّ في قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» اليقين بعدم إتيان الرابعة والشكّ في إتيانها، فكان مفاده الاستصحاب، إلّاأنّ هذا خلاف المذهب الحقّ، فلابدّ من أن يكون صادراً تقيّةً، ولا يجوز الاستدلال بما صدر كذلك.
إن قلت: نعم، يمكن القول بأنّه عليه السلام أراد بقوله: «قام فأضاف إليها اخرى» الاتّصال تقيّةً، ولكن قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» صدر لبيان قاعدة كلّيّة واقعيّة، فيكون دليلًا على الاستصحاب، ولا مانع من جواز التمسّك به، لعدم صدوره تقيّةً.
قلت: هذا خلاف الظاهر، إذ الظاهر تطابق المعلول مع علّته في كونهما على خلاف المذهب الحقّ أو على وفقه، وبعبارة اخرى: بيان قاعدة كلّيّة مطابقة للواقع وتطبيقها على مورد تقيّةً بحيث كان المورد خارجاً عن تحتها واقعاً خلاف الظاهر.
وإمّا أن يُراد منه [١] إتيان ركعة منفصلة، فكان المراد من اليقين والشكّ في قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» اليقين بالبراءة والشكّ فيها، فيكون المراد من قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» وجوب الاحتياط وتحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر وفعل صلاة مستقلّة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه، وقد اريد
[١] أي من قوله: «قام فأضاف إليها اخرى». م ح- ى.