اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣١ - صحيحة زرارة الاولى
تحليل أخبار الاستصحاب
فلابدّ من ملاحظة أخبار الباب حتّى يتّضح ما هو الحقّ، إذ ادّعى الشيخ رحمه الله ظهور هذه الأخبار في التفصيل بين الشكّ في المقتضي والرافع.
صحيحة زرارة الاولى
فمنها: ما رواه الشيخ الطوسي رحمه الله بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت له [١]: الرجل ينام وهو على وضوء، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء؟ فقال: «يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن، فإذا نامت العين والاذن والقلب فقد وجب الوضوء» قلت: فإن حرّك إلى جنبه شيء ولم يعلم به؟ قال: «لا، حتّى يستيقن أنّه قد نام، حتّى يجيء من ذلك أمرٌ بيّن، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين أبداً بالشكّ، ولكن ينقضه بيقين آخر» [٢].
[١] هذه الرواية صحيحة، لأنّ إسناد الشيخ إلى الحسين بن سعيد صحيح- كما ثبت في محلّه- بل صحّة هذا الإسناد كالمتّفق عليها، إلّاأنّها مضمرة، ولكن لا ضير في ذلك حيث كان المضمر زرارة، وقال أكابر علم الرجال بأنّ مثل زرارة لا يسأل إلّاالإمام عليه السلام. منه مدّ ظلّه.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٥٩، باب الأحداث الموجبة للطهارة، الحديث ١١، ووسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ١.