اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٧٣ - في أنّ التخيير في المسألة الاصوليّة
بقي التنبيه على امور
في أنّ التخيير في المسألة الاصوليّة
الأوّل: لا إشكال في أنّ التخيير في الأخذ بأحد الخبرين ليس من قبيل التخيير في المسألة الفرعيّة، بل في المسألة الاصوليّة، ضرورة أنّ معناه أنّ المجتهد مخيّر عند الفتوى في الأخذ بأحد الخبرين، لا أنّه حكم من الأحكام الفرعيّة، كالتخيير بين خصال الكفّارة.
نعم، سيجيء البحث في أنّ التخيير في الأخذ بأحد الخبرين المتكافئين هل هو مختصّ بالمجتهد أو يعمّ المقلّد أيضاً.
ثمّ إنّ هاهنا إشكالًا، وهو أنّه كيف يحكم العقل والعقلاء بتساقط المتكافئين والأخبار بالتخيير؟
واجيب عنه بوجوه:
أ- أنّ العقل والعقلاء يحكمان بتساقطهما من حيث طريقيّتهما إلى الواقع وكاشفيّتهما عنه ولا يخطّئهما الأخبار العلاجيّة في ذلك، لكنّها تجعل حكماً ظاهريّاً للشاكّ المتحيّر في وظيفته العمليّة بعد تساقطهما بحكم العقل والعقلاء، فمعنى التخيير المستفاد من الأخبار من قبيل الأصل المعوّل عليه لدى الشكّ في الوظيفة.