اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٩٠ - حقّ القول حول الرواية
الرواية بأنّ الجمع بين استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة وبين إطلاق الرواية من جهة الإتيان بها متّصلة أو منفصلة ممّا لا ينبغي، لأنّ الاستصحاب يقتضي الاتّصال، فأين الإطلاق؟!
هذا ما أورده على المحقّق الخراساني، وهو ينافي ما اختاره هنا في معنى الرواية، لعدم تصوّر الجمع بين كون الاستصحاب تمام الموضوع لاتّصال الركعة المشكوكة وبين كونه جزء الموضوع لانفصالها.
ب- أنّ الشكّ موضوع الاستصحاب، لأنّ الاستصحاب المستفاد من قوله:
«لا ينقض اليقين بالشكّ» حكم مترتّب على اليقين والشكّ، فلا يكون الشكّ في رتبة الاستصحاب، بل هو مقدَّم عليه، لأجل تقدّم الموضوع على حكمه، فكيف يمكن أن يكونا في رتبة واحدة حتّى يصحّ كون كلّ منهما جزءً لموضوع صلاة الاحتياط؟
وبعبارة اخرى: يلزم أن يكون الشكّ مقدَّماً على الاستصحاب من حيث كونه موضوعاً له، وفي عرضه من حيث كونهما جزئين لموضوع يترتّب عليه انفصال الركعة.
حقّ القول حول الرواية
والذي يخطر ببالي في معنى الرواية: أنّها ظاهرة في المذهب الحقّ وليس فيها تقيّة أصلًا، والشاهد على هذا ما أشرنا إليه من أنّه عليه السلام لو كان في مقام التقيّة لوجب عليه الاكتفاء في الجواب بقدر الضرورة، فكيف ذكر الإمام عليه السلام الفرع الثاني- وهو الشكّ بين الثلاث والأربع- ثمّ أجاب عنه أيضاً تقيّة مع عدم كونه مرتبطاً بسؤال زرارة؟! فهذا دليل على كونه عليه السلام في مقام بيان الحكم الواقعي، لا في مقام التقيّة.