اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٧٠ - القول فيما أفاده المحقّق الخوئي «مدّ ظلّه» في المسألة
فلا يجري استصحاب الحيوان في هذا المثال.
وبالجملة: إذا كانت القضيّة المتيقّنة متّحدة مع المشكوكة عند العرف يجري الاستصحاب في القسم الثالث من الكلّي، وإذا لم تكونا كذلك فلا يجري، ولا عبرة بالوحدة العقليّة وعدمها [١].
هذا حاصل بيان سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه» في المقام، وهو حقّ متين.
وإن شئت قلت بجريان الاستصحاب في القسم الثالث من الكلّي مطلقاً من غير التصريح بالتفصيل بين ما إذا اتّحدت القضيّتان عرفاً وبين غيره؛ لأنّ الاتّحاد بينهما من شرائط جريان الاستصحاب في جميع الموارد حتّى في استصحاب الفرد المعيّن، فعدم جريانه في بعض موارد القسم الثالث من الكلّي- وهو ما إذا لم تتّحد القضيّتان- إنّما هو لاختلال الشرط المعتبر في جميع الموارد، فلا يسمّى هذا تفصيلًا بين موارد القسم الثالث من استصحاب الكلّي.
القول فيما أفاده المحقّق الخوئي «مدّ ظلّه» في المسألة
ومنها: ما استدلّ به بعض الأعلام، وهو أنّ الكلّي لا وجود له إلّافي ضمن الفرد، فهو حين وجوده متخصّص بإحدى الخصوصيّات الفرديّة، فالعلم بوجود فرد معيّن يوجب العلم بحدوث الكلّي بنحو الانحصار- أي يوجب العلم بوجود الكلّي المتخصّص بخصوصيّة هذا الفرد- وأمّا وجود الكلّي المتخصّص بخصوصيّة فرد آخر فلم يكن معلوماً لنا، فما هو المعلوم لنا قد ارتفع يقيناً، وما هو محتمل للبقاء لم يكن معلوماً لنا، فلا يكون الشكّ متعلّقاً
[١] الرسائل، مبحث الاستصحاب: ١٣٤.