اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٥٣ - إشكال تغاير القضيّتين في القسم الثاني من استصحاب الكلّي ودفعه
حدوث الفرد الطويل- ليس الشكّ في بقاء الكلّي مسبّباً عنه، وما يكون الشكّ فيه مسبّباً عنه- وهو كون الحادث طويلًا- ليس مسبوقاً بالعدم حتّى يكون مورداً للأصل.
وثانياً: بأنّ بقاء الكلّي عين بقاء الفرد الطويل، فإنّ الكلّي عين الفرد، لا أنّه من لوازمه ومسبّباته، فلا تكون هناك سببيّة ومسبّبيّة [١].
هذا حاصل ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام.
نقد الفقرة الأخيرة من كلام صاحب الكفاية رحمه الله
وفيه: أنّ العينيّة لا تنفع للقائل بجريان الاستصحاب في الكلّي، إذ لو كان جريان أصالة عدم حدوث الفرد الطويل على تقدير السببيّة قادحاً فهو أولى بذلك على تقدير العينيّة.
إشكال تغاير القضيّتين في القسم الثاني من استصحاب الكلّي ودفعه
وأورد سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه» على جريان الاستصحاب في هذا القسم إشكالًا آخر، وهو أنّ المتيقّن السابق مردّد بين الحيوانين [٢]، والكلّي متكثّر الوجود في الخارج، فالبقّ غير الفيل وجوداً وحيثيّةً، حتّى أنّ حيوانيّة البقّ أيضاً غير حيوانيّة الفيل على ما هو التحقيق في باب الكلّي الطبيعي، وما هو مشكوك البقاء ليس هذا المتيقّن المردّد بينهما، فلا تتّحد القضيّتان.
[١] كفاية الاصول: ٤٦٢.
[٢] هذا في المثال المعروف بين الاصوليّين للقسم الثاني من استصحاب الكلّي، وهو أنّا علمنا بوجود حيوان في الدار مردّد بين الفيل والبقّ ثمّ شككنا في بقاء الحيوان، لأنّا نعلم ببقائه على تقدير كونه فيلًا وبموته على تقدير كونه بقّاً. م ح- ى.