اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٩٢ - إشكال الشيخ الأنصاري رحمه الله على المحقّق النراقي رحمه الله
مشكوكاً فيه حتّى قبل الزوال الذي هو ظرف وجوب نفس الجلوس، وبعبارة اخرى: المتخلّل بين زمان الشكّ واليقين هو العلم بوجوب الجلوس، لا بوجوب الجلوس المتقيّد بما بعد الزوال، والمضرّ هو الثاني دون الأوّل [١].
البحث حول ما أفاده المحقّق النراقي رحمه الله في المسألة
وأجاب عنه الأعاظم بأجوبة مختلفة:
إشكال الشيخ الأنصاري رحمه الله على المحقّق النراقي رحمه الله
منها: ما أفاده الشيخ الأعظم رحمه الله، وهو أنّ الأمر الوجودي المجعول [٢] إن لوحظ الزمان قيداً له أو لمتعلّقه بأن لوحظ وجوب الجلوس المقيّد بكونه إلى الزوال شيئاً والمقيّد بكونه بعد الزوال شيئاً آخر متعلّقاً للوجوب فلا مجال لاستصحاب الوجوب، للقطع بارتفاع ما علم وجوده والشكّ في حدوث ما عداه، ولذا لا يجوز الاستصحاب في مثل «صم يوم الخميس» إذا شكّ في وجوب صوم يوم الجمعة، وإن لوحظ الزمان ظرفاً لوجوب الجلوس فلا مجال لاستصحاب العدم، لأنّه إذا انقلب العدم إلى الوجود المردّد بين كونه في قطعة خاصّة من الزمان وكونه أزيد- والمفروض تسليم حكم الشارع بأنّ المتيقّن في زمان لابدّ من إبقائه [٣]- فلا وجه لاعتبار العدم السابق [٤]، إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله.
[١] مناهج الأحكم والاصول: ٢٣٧.
[٢] يعني «الحكم الشرعي». م ح- ى.
[٣] بمقتضى أدلّة الاستصحاب. م ح- ى.
[٤] فرائد الاصول ٣: ٢١٠.