اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٢٠ - الفرق بين كون العموم الأزماني قيداً للحكم وبين كونه قيداً لمتعلّقه
المقدّمات إلّاأنّ ما اخذ في الموضوع- كالرقبة- تمام الموضوع للحكم، وأمّا السريان والشيوع فهو مفاد العامّ، لا المطلق، كما هو المقرّر في محلّه.
وثانياً: ما الفرق بين كون الاستمرار الزماني مستفاداً من قوله: «مستمرّاً» وبين كونه مستفاداً من مقدّمات الحكمة، حيث ذهبتم إلى بقائه في الزمان المشكوك فيه في الأوّل دون الثاني؟ فإنّ كون الزمان المستمرّ أمراً واحداً مشترك بينهما، فإذا استلزم خروج جزء منه انقطاع الاستمرار في الثاني استلزم أيضاً في الأوّل، فالفرق بينهما تحكّم.
الفرق بين كون العموم الأزماني قيداً للحكم وبين كونه قيداً لمتعلّقه
ثمّ قال: فإن قلت [١]: إنّ العموم الأزماني على قسمين: لأنّه إمّا أن يلاحظ قيداً [٢] للحكم، أو لمتعلّقه.
والفرق بينهما من وجهين:
أحدهما: أنّه إن كان قيداً للمتعلّق يمكن بيانه في نفس دليل الحكم، كأن يقال: «أكرم العلماء في كلّ يوم أو أبداً أو مستمرّاً» فكان معناه «إكرام العلماء في كلّ يوم أو أبداً أو مستمرّاً واجب» بخلاف ما إذا كان قيداً للحكم، فلابدّ من بيانه في دليل مستقلّ، لكون الحكم بمنزلة موضوعه، وحيث إنّ الموضوع متقدّم على الحكم فلا يمكن بيانهما في دليل واحد، فلا بدّ له من أن يقول أوّلًا:
«أكرم العلماء» ثمّ يقول بدليل منفصل: «هذا الوجوب يكون في كلّ يوم أو مستمرّاً».
[١] القائل هو المحقّق النائيني رحمه الله. راجع فوائد الاصول ٤: ٥٣٥- ٥٤٢. م ح- ى.
[٢] أي راجعاً إلى الحكم، ولا يراد منه القيد المقابل للظرف. م ح- ى.