اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٣٢ - نقد كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
النظر إلى زوجته ويجوز للزوجة النظر إلى زوجها» ظاهر أيضاً في تحقّق الزوجيّة قبل الحكم بجواز النظر، لتقدّم الموضوع على الحكم، فجواز النظر أثرٌ مترتّب على الزوجيّة لا منشأ لانتزاعها، وقوله صلى الله عليه و آله: «إنّ الناس مسلّطون على أموالهم» [١] ظاهر أيضاً فيتقدّم كون شيءمالًا للشخص علىكونه مسلّطاًعليه.
نقد ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله في القسم الثالث
وأمّا كلامنا مع صاحب الكفاية رحمه الله: فهو أنّ الظاهر أنّ المجعول في هذا القسم هو سببيّة عقد البيع والنكاح ونحوهما للملكيّة والزوجيّة ونحوهما، فهذا القسم من الأحكام الوضعيّة وإن لم تكن تابعةً للأحكام التكليفيّة إلّاأنّ المجعول مستقيماً هو سببيّة العقود والإيقاعات ولا يكون المجعول ما حصل منها عقيب تحقّقها.
والشاهد على هذا قوله تعالى: «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» [٢] فإنّه- بعد عدم إرادة الحلّيّة التكليفيّة- ظاهر في أنّه تعالى جعل البيع سبباً للملكيّة، فالبيع سبب للملكيّة وموضوع لاعتبارها عقيبه، لا أنّ الملكيّة تكون مجعولة بنحو الاستقلال.
نقد كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
وبهذا ظهر فساد ما ذهب إليه المحقّق النائيني رحمه الله من أنّ سببيّة العقود والإيقاعات لمسبّباتها ذاتيّة لها ومن لوازم ماهيّتها كزوجيّة
[١] بحار الأنوار ٢: ٢٧٢، كتاب العلم، الباب ٣٣، باب ما يمكن أن يستنبط من الآيات والأخبار من متفرّقات اصول الفقه، الحديث ٧.
[٢] البقرة: ٢٧٥.