اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٩٨ - نظريّة الشيخ الأنصاري رحمه الله في المسألة ونقدها
النائيني رحمه الله، لأنّه تلقّى هذا المبنى بالقبول، حيث استشكل على السيّد صاحب العروة كما عرفت [١].
ولا يخفى أنّ عبارة المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام ناقصة جدّاً، لأنّه اكتفى عند بيان العلّة بقوله: لانتفاء الشكّ فيه في زمان، وإنّما الشكّ فيه بإضافة زمانه إلى الآخر [٢].
ولا يفهم مراده وهو عدم إحراز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين من هذه العبارة كما ترى.
نظريّة الشيخ الأنصاري رحمه الله في المسألة ونقدها
والشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله مع ذهابه في مجهولي التاريخ إلى جريان الاستصحاب ذهب هنا إلى عدمه، وعلّله بأنّ تاريخ حدوث الكرّيّة معلوم، فهي قبله متيقّن العدم وبعده متيقّن الوجود، فلم نشكّ فيها في زمان حتّى يجري الاستصحاب [٣].
وفيه: أنّ العلم بالتاريخ يوجب معلوميّتها بالإضافة إلى أجزاء الزمان، لا بالإضافة إلى الحادث الآخر- أعني الملاقاة- والأثر مترتّب على الثاني، لا الأوّل.
فالحقّ هو جريانالاستصحاب في عدم معلوم التاريخ في زمان الآخر أيضاً.
نعم، لو كان عدم كلّ منهما في زمان الآخر موضوعاً للأثر لتعارض الاستصحابان وتساقطا، كما في مجهولي التاريخ.
[١] راجع ص ٢٩٠- ٢٩٢.
[٢] كفاية الاصول: ٤٨٠.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٢٥٠.