اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٩٩ - نقد كلام آخر للشيخ رحمه الله حول النصّ والظاهر
وليعلم أنّ جميع موارد الجمع العرفي إمّا من قبيل النصّ والظاهر أو من قبيل الأظهر والظاهر.
وأمّا التوفيق بين العامّ والخاصّ وبين المطلق والمقيّد فليس بجمع حقيقةً.
نقد ما أفاده الشيخ رحمه الله في الأظهر والظاهر
ويظهر من الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله في المقام الرابع من مبحث التعادل والترجيح أنّ النصّ والظاهر خارجان عن الأخبار العلاجيّة موضوعاً، والأظهر والظاهر داخلان فيها موضوعاً، خارجان حكماً [١].
ويرد عليه أوّلًا: أنّ خروج الأظهر والظاهر أيضاً موضوعي، ألا ترى أنّه إذا قال: «رأيت أسداً يرمي» لا يقال: إنّه تناقض في كلامه، مع أنّه من قبيل الأظهر والظاهر، فلا تعارض ولا اختلاف بينهما عرفاً حتّى يشملهما موضوع الأخبار العلاجيّة.
وثانياً: لو سلّمنا دخولهما فيها موضوعاً، فلا دليل على خروجهما عن حكمها، فلابدّ من العمل بأخبار العلاج فيهما.
نقد كلام آخر للشيخ رحمه الله حول النصّ والظاهر
ثمّ إنّه يظهر من الشيخ الأعظم رحمه الله أنّه ذهب إلى فرق آخر بين النصّ والظاهر وبين الأظهر والظاهر، وهو أنّ النصّ والظاهر خارجان عن أخبار العلاج مطلقاً، بخلاف الأظهر والظاهر، فإنّ خروجهما مشروط بأن يكون بينهما جمع مقبول عرفي [٢].
[١] راجع فرائد الاصول ٤: ٨١ و ٨٩.
[٢] المصدر نفسه.