اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٥٠ - كلام المحقّق الهمداني رحمه الله في المسألة
ولا يكون مراداً بالأصالة، فحاصل المعنى أنّه لا ينقض المتيقّن الثابت، كالطهارة السابقة، أو أحكام اليقين الطريقي أي أحكام المتيقّن الكذائي، لأنّ الأحكام مستمرّة كنفس المتيقّن [١].
هذا حاصل ما أفاده الشيخ تبعاً للمحقّق الخوانساري ٠.
كلام المحقّق الهمداني رحمه الله في المسألة
وثانيها: ما أفاده الحاج آقا رضا الهمداني في تعليقته على الرسائل، وهو أنّ النقض ضدّ الإبرام، ومتعلّقه لابدّ وأن يكون له اتّصال حقيقةً أو ادّعاءً، ومعنى إضافة النقض إليه رفع الهيئة الاتّصاليّة، فإضافته إلى اليقين والعهد باعتبار أنّ لهما نحو إبرام عقلي ينتقض ذلك الإبرام بعدم الالتزام بالعهد وبالترديد في ذلك الاعتقاد.
إذا عرفت ذلك فنقول: إمّا أن يُراد من نقض اليقين بالشكّ رفع اليد عن آثار اليقين السابق حقيقةً في زمان الشكّ، كما إذا تيقّن بالطهارة يوم الجمعة وصلّى ثمّ شكّ يوم السبت في طهارة ذلك اليوم- يعني الجمعة- ورفع اليد عن آثار ذلك اليقين والتزم بوجوب قضاء الصلاة التي صلّاها يوم الجمعة، فعلى هذا كانت الرواية مربوطة بقاعدة اليقين ولا ترتبط بالمقام.
وإمّا أن يُراد من نقض اليقين بالشكّ رفع اليد عن اليقين بالشكّ في باب الاستصحاب، وحينئذٍ فليس إضافة النقض إلى اليقين بلحاظ وجوده في السابق، بل هو باعتبار تحقّقه في زمان الشكّ وتعلّقه بعين ما تعلّق به الشكّ حتّى من جهة الزمان بنحو من المسامحة والاعتبار، إذ لا يرفع اليد عن اليقين
[١] فرائد الاصول ٣: ٧٨.