اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢١٢ - نظريّة الشيخ الأنصاري رحمه الله في المقام
من استصحابه.
وبهذا ظهر ضعف ما أفاده رحمه الله في الهامش من أنّ المنع من جريان الاستصحاب التعليقي لا يتوقّف على رجوع الشرط إلى الموضوع وكونه من قيوده- كما لا محيص عنه- بل يكفي كون الشرط علّةً لحدوث النجاسة والحرمة للعنب، فإنّه مع عدم الغليان لا نجاسة ولا حرمة أيضاً، لانتفاء المعلول بانتفاء علّته كانتفاء الحكم بانتفاء موضوعه، غايته أنّه في الموضوع يدور بقاء الحكم أيضاً مدار بقاء الموضوع وفي العلّة يمكن أن يكون علّة للحدوث فقط، فالاستصحاب التعليقي لا يجري على كلّ حال [١]، إنتهى كلامه رحمه الله.
وجه الضعف أنّ النجاسة والحرمة الفعليّة تتوقّف على الغليان، لا النجاسة والحرمة التعليقيّة، فإنّهما معلولتان لجعل الشارع لا للغليان، فإذا قال الشارع:
«العنب إذا غلى يحرم وينجس» ثبتت الحرمة والنجاسة التعليقيّة وإن لم يغل بعدُ.
وفي كلام المحقّق النائيني رحمه الله مواضع اخر للنظر أعرضنا عنها حذراً من التطويل.
نظريّة الشيخ الأنصاري رحمه الله في المقام
والشيخ الأعظم رحمه الله حيث ذهب إلى رجوع القيود إلى المادّة أنكر جريان الاستصحاب التعليقي، لأنّ معنى الاستصحاب التعليقي هو استصحاب الحكم التعليقي، وليس لنا حكم تعليقي على مبناه كي نستصحبه.
[١] فوائد الاصول ٤: ٤٦٧، التعليقة ١.