اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٨٠ - الوجوه المحتملة في الحديث
تكون لبيان الحكم الواقعي؟
قيل: إنّها ظاهرة في بيان الحكم الواقعي، لأنّ قوله: «بفاتحة الكتاب» ظاهر في تعيّن الفاتحة، وهذا لا يلائم الاتّصال، إذ حكم الركعتين الأخيرتين في الصلاة الرباعيّة هو التخيير بينهما وبين التسبيحات.
لكن ظاهر قوله عليه السلام: «يركع ركعتين» عقيب سؤال زرارة، وأيضاً ظاهر قوله: «قام فأضاف إليها اخرى» هو الاتّصال وصدورها على وجه التقيّة.
والحكم بتعيّن الفاتحة ليست على خلاف التقيّة، لما حكي عن الشافعي وأحمد بن حنبل وبعض آخر من فقهاء العامّة القول بتعيّن الفاتحة في الركعات كلّها، فالظاهر منها هو إتيان الركعتين في الفرع الأوّل وإضافة الركعة في الفرع الثاني متّصلةً.
والذي يبعّد هذا الاحتمال هو الفرع الثاني المذكور في الرواية، لأنّه لا يرتبط بسؤال زرارة، فكيف ذكره الإمام عليه السلام من قبل نفسه وبيّن حكمه تقيّةً مع أنّ الضرورات تتقدّر بقدرها؟!
فهذا يرشدنا إلى أنّ الإمام عليه السلام مع كونه في مقام التقيّة، أراد بيان المذهب الحقّ أيضاً، فالرواية لم تصدر للتقيّة المحضة، بل إنّه عليه السلام أفتى بما هو ظاهر في خلاف المذهب الحقّ تقيّةً وأراد بيانه في حجاب التقيّة.
الوجوه المحتملة في الحديث
ثمّ إنّ في الرواية احتمالات: