اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٠٤ - كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
الهلال، فيعلم أنّ اليقين بدخول شهر رمضان موضوع لوجوب الصوم واليقين بخروجه موضوع لوجوب الإفطار، وهذا قرينة على أنّ المراد باليقين في الرواية المبحوث عنها أيضاً هو اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه، فلا فرق بين مدلول هذه الرواية وتلك الروايات.
وعلى هذا فكان قوله: «اليقين لا يدخل فيه الشكّ» بمعنى «لا يدخل المشكوك فيه في المتيقّن».
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
وأيّده المحقّق النائيني رحمه الله بقوله: الاستدلال بها في المقام يتوقّف على إرادة اليقين بشعبان أو عدم دخول هلال رمضان والشكّ في بقائهما من اليقين والشكّ المذكورين فيها، وهكذا الأمر بالنسبة إلى الشكّ في دخول شوّال وعدمه حتّى يكون المراد من عدم دخوله الشكّ عدم نقضه به، وهذا خلاف ظاهرها، لأنّ إرادة النقض من الدخول تحتاج إلى عناية ورعاية، بل الظاهر- اللَّه العالم- هو إرادة عدم دخول متعلّق الشكّ في متعلّق اليقين، بمعنى أنّ شهر رمضان الذي يجب فيه الصوم، وكذا يوم العيد الذي يجب فيه الإفطار يعتبر فيهما اليقين، ويوم الشكّ الذي هو متعلّق الشكّ لا يدخل في متعلّق اليقين حتّى يثبت له حكمه، ولا يخفى أنّ تفريع قوله عليه السلام: «صم للرؤية وأفطر للرؤية» على الاستصحاب وإن كان صحيحاً، إلّاأنّه على ما ذكرناه أمسّ وأولى، ومع ذلك كيف يمكن أن يُقال: إنّها أظهر في المقام من صحاح زرارة التي هي العمدة في أخبار الباب [١]، إنتهى كلامه رحمه الله.
[١] أجود التقريرات ٤: ٥٧.