اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٣٥ - نظريّة الإمام الخميني «مدّ ظلّه» في المقام
فلو قلنا بشمول أخبار العلاج التعارض بالعرض فلابدّ من العمل على مقتضاها فيهذين الخاصّين، وإلّا فلابدّ من الرجوع إلى القاعدة في المتعارضين من التساقط أو التخيير، فإنّها تشمل التعارض بالعرض بلا إشكال.
وسيأتي [١] البحث عن شمول أخبار العلاج التعارض بالعرض وعدمه، وهكذا البحث عن القاعدة الأوّليّة وأنّها هل هي التساقط أو التخيير [٢].
هذا حاصل كلام الإمام «مدّ ظلّه» مع توضيح منّا، وهو صحيح متين.
فالعامّ لا يكون طرفاً للمعارضة، بل المعارضة بين الخاصّين.
لا يقال: كيف يكون العامّ خارجاً عن طرفيّة المعارضة مع أنّه لولاه لما تحقّق التعارض بين الخاصّين؟!
فإنّه يقال: العامّ نظير العلم الإجمالي الموجب لتحقّق التعارض بين الأصلين مع كونه خارجاً عن طرفيّته.
نعم، لو علم تلازم حكم الخاصّين لوقع التعارض بين العامّ وكلّ من الخاصّين، إذ كلّ منهما وإن لم يكن معارضاً للعامّ ذاتاً إلّاأنّه بضميمة العلم بملازمة حكمه لحكم الخاصّ الآخر- بحيث لا يمكن انفكاكهما- يصير معارضاً للعامّ، ولا تعارض بين الخاصّين على هذا الفرض، لكونهما متلازمين.
فما ذهب إليه الشيخ ومن تبعه ينطبق على هذا الفرض، لكن مع تبديل قولهم: «يقع التعارض بين العامّ ومجموع الخاصّين» ب «يقع التعارض بين العامّ وبين كلّ واحد من الخاصّين».
هذا كلّه فيما إذا كان الخاصّان متباينين.
[١] سيأتي في ص ٤٤٩- ٤٥٩.
[٢] الرسائل، مبحث التعادل والترجيح: ٣٢.