اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٩٥ - اضطراب كلام الإمام الخميني «مدّ ظلّه» في ذلك
اضطراب كلام الإمام الخميني «مدّ ظلّه» في ذلك
ولكن وقع التهافت في كلام سيدّنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه» حيث فسّر الاتّصال بصدق نقض اليقين بالشكّ [١] أوّلًا، ثمّ ذكر كلام المحقّق الخراساني رحمه الله [٢] وذكر له احتمالين لم يكن واحد منهما منطبقاً على ما استظهرناه من كلامه، بل أحدهما هو الاحتمال الذي ذكرناه آنفاً وقلنا بأنّه خلاف ظاهر كلامه، والثاني احتمال آخر غيرهما.
وظاهره أنّ عدم إحراز الاتّصال مغاير لما ادّعاه صاحب الكفاية، وهو الشكّ في صدق نقض اليقين بالشكّ، وإلّا فلم يكن للإعراض عن تفسير كلامه بما استظهرناه منه وجه.
بل نقل [٣] عن شيخه العلّامة الحائري رحمه الله كلاماً يصرّح بتغايرهما وتلقّاه بالقبول.
ثمّ احتمل [٤] عند البحث عمّا إذا كان تاريخ أحدهما معلوماً أن يكون مراد المحقّق الخراساني رحمه الله من عدم إحراز الاتّصال عدم إحراز كونه من مصاديق نقض اليقين بالشكّ.
وهذا الكلام كما ترى مضطرب كمال الاضطراب، لاستلزامه القطع بكون عدم إحراز الاتّصال عبارةً عن عدم إحراز نقض اليقين بالشكّ مرّة، والقطع بتغايرهما اخرى، واحتمال اتّحادهما ثالثةً.
[١] الرسائل، مبحث الاستصحاب: ١٩٣.
[٢] الرسائل، مبحث الاستصحاب: ١٩٦.
[٣] الرسائل، مبحث الاستصحاب: ١٩٧.
[٤] الرسائل، مبحث الاستصحاب: ١٩٩.