اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٠٩ - إيراد الإمام الخميني «مدّ ظلّه» على صاحب الكفاية رحمه الله
أنّه قذر»، وهكذا أخبار الحلّ، وهذا ينطبق على الاستصحاب، لا على الحكم الواقعي، ولا على قاعدة الطهارة والحلّيّة.
إيراد الإمام الخميني «مدّ ظلّه» على صاحب الكفاية رحمه الله
وناقش سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه» في كلام المحقّق الخراساني رحمه الله بوجوه، حيث قال:
وفيما أفاده نظر:
أمّا أوّلًا: فلأنّ الطهارة والحلّيّة الواقعيّتين ليستا من الأحكام المجعولة الشرعيّة، للزوم إمكان كون شيء بحسب الواقع لا طاهراً ولا نجساً، ولا حلالًا ولا حراماً، لأنّ النجاسة والحرمة مجعولتان بلا إشكال وكلام، فلو فرض جعل النجاسة والحرمة لأشياء خاصّة وجعل الطهارة والحلّيّة لأشياء اخر خاصّة يلزم أن تكون الأشياء الغير المتعلّقة للجعلين لا طاهراً ولا نجساً، ولا حلالًا ولا حراماً، وهذا واضح البطلان في ارتكاز المتشرّعة.
مضافاً إلى أنّ الأعيان الخارجيّة على قسمين: أحدهما: ما يستقذره العرف، والثاني: ما لا يستقذره، وإنّما يستقذر الثاني بملاقاته للأوّل وتلوّثه به، والتطهير عرفاً عبارة عن إزالة التلوّث بالغسل وإرجاع الشيء إلى حالته الأصليّة الغير المستقذرة، لا إيجاد شيء زائد على ذاته فيه يكون طهارةً، والظاهر أنّ نظر الشرع كالعرف في ذلك، إلّافي إلحاق بعض الامور الغير المستقذرة [١] عرفاً بالنجاسات، وإخراج بعض المستقذرات العرفيّة [٢] عنها.
[١] كالكافر. منه مدّ ظلّه.
[٢] كماء الأنف والفم. منه مدّ ظلّه.