اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٢٢ - كلام الإمام الخميني «مدّ ظلّه» في ذلك
من الحكم الوضعي، ومنها: ما يكون من الماهيّات المخترعة، فتأمّل جيّداً [١].
إنتهى كلامه رحمه الله.
كلام الإمام الخميني «مدّ ظلّه» في ذلك
وقال سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام «مدّ ظلّه» في جوابه:
كلّ مقرّر وقانون عرفي أو شرعي ممّا له أهليّة التقرير والتقنين حكم تكليفاً أو وضعاً، ولا يخرج المقرّرات الشرعيّة أو العرفيّة من واحدٍ منهما ولا ثالث لهما، فمثل الرسالة والخلافة والإمامة والحكومة والإمارة والقضاوة من الأحكام الوضعيّة.
قال تعالى: «وَ كُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا» [٢]، وقال تعالى: «إِنِّى جَاعِلٌ فِى الْأَرْضِ خَلِيفَةً» [٣]، وقال تعالى: «إِنّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَ مِن ذُرّيَّتِى قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِى الظلِمِينَ» [٤]، فقد نصب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أمير المؤمنين عليه السلام إماماً وأميراً على الناس يوم الغدير، وجعل القضاة من ناحية السلطان كجعل الأمير والحاكم معروف ومعلوم.
وبالجملة: لا إشكال في كون النبوّة والإمامة والخلافة من المناصب الإلهيّة التي جعلها وقرّرها، فهي من الأحكام الوضعيّة، أو من الوضعيّات، وإن لم يصدق عليها الأحكام، فاستيحاش بعض أعاظم العصر رحمه الله من كون أمثال ذلك من الأحكام الوضعيّة في غير محلّه، إلّاأن يرجع إلى بحث لغوي، وهو
[١] فوائد الاصول ٤: ٣٨٥.
[٢] مريم: ٤٩.
[٣] البقرة: ٣٠.
[٤] البقرة: ١٢٤.