اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٨١ - نظريّة المحقّق الحائري والشيخ الأنصاري ٠ في المسألة
في استصحاب المتصرّمات
استصحاب المتصرّمات
التنبيه الرابع: أنّهم اختلفوا في جريان الاستصحاب في الزمان والزمانيّات المتصرّمة، كالحركة والتكلّم.
واستدلّ من أنكر جريانه بأنّ الشكّ في البقاء المعتبر في الاستصحاب لا يتصوّر فيها، لكونها من الامور غير القارّة التي توجد وتنعدم شيئاً فشيئاً.
نظريّة المحقّق الحائري والشيخ الأنصاري ٠ في المسألة
وأجاب عنه المحقّق الشيخ عبدالكريم الحائري اليزدي رحمه الله حسبما نقل عنه سيّدنا الاستاذ «مدّ ظلّه» بأنّ الشكّ في البقاء لا يعتبر في الاستصحاب، فإنّ الميزان فيه هو مفاد الأخبار، والمعتبر فيها هو صدق نقض اليقين بالشكّ، وهو صادق في التدريجيّات وغيرها، ضرورة أنّها- ما لم تنقطع- وجود واحد حقيقي، وإن كان متصرّماً، فلو شكّ في تحقّق الحركة أو الزمان بعد العلم بتحقّقه فقد شكّ في تحقّق عين ما كان متحقّقاً سابقاً [١].
ويظهر ذلك من الشيخ الأنصاري رحمه الله أيضاً، حيث تفصّى عن الإشكال بأحد الوجهين:
[١] الرسائل، مبحث الاستصحاب: ١٥٠.