اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٩٣ - نقد ما أفاده الشيخ رحمه الله في المسألة
نقد ما أفاده الشيخ رحمه الله في المسألة
ويرد عليه أنّ فرض قيديّة الزمان للجلوس أو الحكم ليس في كلامه، بل ظاهره كونه ظرفاً، لأنّه فرض جريان الاستصحاب الوجودي مسلّماً، وهذا لا يكون إلّافيما إذا اخذ «قبل الزوال» ظرفاً لثبوت الحكم، فلا يرد عليه أنّه قد لا يجري استصحاب الوجود، وذلك فيما إذا اخذ الزمان قيداً، لأنّ هذا الفرض خارج عن كلامه.
وأمّا على فرض ظرفيّة الزمان فجريان استصحاب العدم الأزلي للعنوان المقيّد ممّا لا مانع منه، لأنّ الموضوع المتقيّد غير الموضوع غير المتقيّد، فلا يكون ثبوت الوجوب للجلوس نقضاً لعدم وجوب الجلوس المتقيّد بما بعد الزوال، لإمكان أن يكون نفس الجلوس واجباً والجلوس المتقيّد غير واجب.
وبالجملة: فرض كلام الفاضل النراقي رحمه الله إنّما يكون فيما إذا كان الزمان بالنسبة إلى ما قبل الزوال ظرفاً لثبوت الحكم، وبالنسبة إلى ما بعد الزوال قيداً لعدم وجوب الجلوس، ووجوب الجلوس الثابت فيما قبل الزوال لا يستلزم انقلاب عدم وجوب الجلوس المقيّد بما بعد الزوال إلى الوجوب، لتغاير موضوعهما، فإنّ موضوع الأوّل مطلق- وهو الجلوس- وموضوع الثاني مقيّد- وهو الجلوس بعد الزوال- فلم ينتقض العدم كما لم ينتقض الوجود، فيجري الاستصحاب الوجودي والعدمي معاً.
ومنها: ما أجاب به المحقّق الخراساني رحمه الله، وحيث إنّه قرّر شبهة النراقي بوجه آخر فلا بدّ أوّلًا من ذكر تقريره لها، ثمّ ذكر ما أجاب به عنها، فنقول: