اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٣٦ - تعارض عامّ وخاصّين أحدهما أعمّ من الآخر
تعارض عامّ وخاصّين أحدهما أعمّ من الآخر
الفرض الثاني: ما إذا كانت النسبة بينهما عموماً وخصوصاً مطلقاً، كما إذا قال: «أكرم كلّ عالم» و «لا تكرم النحويّين من العلماء» و «لا تكرم الكوفيّين من النحويّين».
وفيه صورتان:
الاولى: ما إذا كان الخاصّان متوافقي الحكم، كالمثال، فحينئذٍ قد لا يلزم من تخصيص العامّ بهما بقائه بلا مورد ولا الاستهجان، وقد يلزم ذلك من تخصيصه بكلّ منهما، أي إن خصّص بالخاصّ الأعمّ فقط يلزم الاستهجان وإن خصّص بالخاصّ الأخصّ فقط يلزم ذلك أيضاً، وقد يلزم من تخصيصه بالخاصّ الأعمّ دون تخصيصه بالخاصّ الأخصّ، فهذه ثلاثة أقسام.
وأيضاً تارةً تحرز وحدة الحكم بين الخاصّين إمّا من طريق وحدة السبب أو غيره، واخرى لا تحرز.
وأيضاً تارةً يلزم من حمل الخاصّ الأعمّ على الخاصّ الأخصّ بقائه بلا مورد أو الاستهجان، واخرى لا يلزم.
فلابدّ من البحث في هذه الفروض [١] بعون اللَّه تعالى.
فإن احرزت وحدة الحكم في الخاصّين يحمل الخاصّ على الأخصّ، ثمّ يخصّص العامّ به، فيخرج النحويّون من الكوفيّين من العامّ وبقي الباقي تحته.
هذا إذا لم يلزم من تخصيص الخاصّ بالأخصّ الاستهجان، وإلّا فيقع التعارض بينهما، فكلّ منهما أخذناه تخييراً أو ترجيحاً يخصّص العامّ به [٢].
[١] وهي اثنا عشر فرضاً يحصل من ضرب الثلاثة في الاثنين ثمّ الحاصل في الاثنين الأخيرين. م ح- ى.
[٢] هذا بناءً على شمول أخبار العلاج التعارض بالعرض، أو قلنا بأنّ القاعدة الأوّليّة في المتعارضين هي التخيير، وأمّا إذا قلنا بعدم شمولها له وبكون القاعدة الأوّليّة هي التساقط- كما هو مقتضى التحقيق عند شيخنا الاستاذ المحاضر «مدّ ظلّه» وسيأتي في ص ٤٤٩- ٤٥٩- فيتساقط الخاصّ والأخصّ في مورد الأخصّ. م ح- ى.