اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٥٩ - كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في ذلك
استصحاب عدم بلوغه عشرين سنة، للعلم بكذب أحدهما عقلًا [١].
هذا حاصل كلامه رحمه الله بتكميل منّا.
ملاك تقدّم الاستصحاب السببي على المسبّبي
فإن كانت السببيّة شرعيّة فلا إشكال في تقدّم الاستصحاب السببي على المسبّبي، إنّما الإشكال والنزاع في وجهه وأنّ تقدّمه عليه بنحو الحكومة أو الورود أو غيرهما؟
كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في ذلك
ذكر الشيخ رحمه الله له وجوهاً نشير إلى أهمّها، وهو اثنان ذكرهما دفعاً لإشكال أورده على نفسه:
فقال في بيان الإشكال: وقد يشكل بأنّ اليقين بطهارة الماء واليقين بنجاسة الثوب المغسول به كلّ منهما يقين سابق شكّ في بقائه وارتفاعه، وحكم الشارع بعدم النقض نسبته إليهما على حدّ سواء، لأنّ نسبة حكم العامّ إلى أفراده على سواء، فكيف يلاحظ ثبوت هذا الحكم لليقين بالطهارة أوّلًا حتّى يجب نقض اليقين بالنجاسة، لأنّه مدلوله [٢] ومقتضاه.
والحاصل: أنّ جعل شمول حكم العامّ لبعض الأفراد سبباً لخروج بعض الأفراد عن الحكم أو عن الموضوع كما في ما نحن فيه فاسد بعد فرض تساوي الفردين في الفرديّة [٣]، إنتهى كلامه رحمه الله في بيان الإشكال.
[١] كفاية الاصول: ٤٩٠.
[٢] يعني لأنّ نقض اليقين بالنجاسة مدلول الحكم ببقاء اليقين بالطهارة. م ح- ى.
[٣] فرائد الاصول ٣: ٣٩٧.