اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٨٤ - عدم شمول الأخبار العلاجيّة لاختلاف النسخ
حدوثاً فقط.
كما أنّ الماء إذا زال تغيّره من قبل نفسه، فشككنا في بقاء نجاسته- وكان هذا الشكّ ناشئاً عن الشكّ في أنّ التغيّر هل كان مؤثّراً في حدوث الحكم بالنجاسة فقط أو فيه وفي البقاء- يستصحب النجاسة ويكشف عن كون التغيّر مؤثّراً حدوثاً فقط.
فالحاصل: أنّ استصحاب التخيير جارٍ على جميع الصور الأربع، لاتّحاد القضيّة المتيقّنة مع المشكوكة.
فالتخيير في المقام استمراري، لإطلاق أدلّته، وعلى فرض عدم تحقّق الإطلاق، لأجل الاستصحاب.
عدم شمول الأخبار العلاجيّة لاختلاف النسخ
التنبيه الرابع: قد عرفت أنّه ورد في الخبر: «يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيّهما الحقّ» [١].
لكنّ الظاهر عدم كون التعدّد في الراوي دخيلًا في الموضوع، كما أنّ الرجوليّة لا دخل لها فيه، بل تمام الموضوع وجود الخبرين المتعارضين، سواء رواهما رجلان أو رجل واحد.
والشاهد على هذا أنّ أخبار التخيير وردت في مورد حكم العقلاء بالتساقط، ولا ريب في أنّ العقلاء كما يحكمون بالتساقط في مورد تعدّد الراوي كذلك يحكمون به في مورد وحدته.
والتعبير ب «يجيئنا الرجلان» إنّما هو لأنّ الغالب في الخبرين المتعارضين
[١] تقدّم نقل هذا الخبر في ص ٤٨٠.