اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٣ - البحث حول الحديث
فيما يقتضيه أخبار الاستصحاب
البحث حول الحديث
هذهالرواية كما ترى مشتملة على فقرتين، والظاهر أنّ شبهة زرارة في الفقرة الاولى كانت شبهة حكميّة، لا بمعنى أنّه لم يعلم ناقضيّة النوم للوضوء، لأنّ ذلك يعلمه العوامّ، فضلًا عن مثل زرارة، فشبهته لا تخلو عن احتمالات ثلاث:
أ- أنّه كان عالماً بعدم كون الخفقة والخفقتين من مصاديق النوم، ولكنّه شكّ في كون الخفقة ناقضة مستقلّة.
ب- أنّه كان عالماً بكونهما من مصاديقه، ولكنّه شكّ في أنّ النوم الناقض هل هو خصوص النوم الثقيل الغالب على جميع الحواسّ أو مطلق النوم حتّى مرتبته الضعيفة التي يعبّر عنه بالخفقة والخفقتين.
ج- أنّه شكّ في مفهوم النوم وأنّه هل يشمل الخفقة والخفقتين أم لا مع علمه بأنّ النوم ناقض بجميع مراتبه.
وعلى جميع هذه الاحتمالات لم يعلم زرارة أنّ الخفقة والخفقتين تنقضان الوضوء أم لا؟
وهل يمكن القول بتعيّن الاحتمال الثاني بقرينة قوله: «الرجل ينام» بتقريب أنّه قرينة على علمه بتحقّق النوم بالخفقة والخفقتين، ولكنّه سأل عن كونه ناقضاً بهذه المرتبة الضعيفة أم لا؟ وهذا هو الاحتمال الثاني.
أقول: لا، لأنّه بمعنى «يريد النوم» لا بمعنى «تحقّق منه النوم»، لأنّه لو أراد