اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٧٢ - القول في الاستصحابات العدميّة
مقام الامتثال من دون أن يتصرّف في مقام الجعل، إذ معناه أنّ صلاة من شكّ في إتيان الركوع بعد الفراغ مقبولة مع أنّ الركوع يكون جزءاً وركناً مطلقاً حتّى مع الشكّ في إتيانه بعد الفراغ، والجمع بينهما محال، لأنّ جزئيّته المطلقة تقتضي بطلانها لو كانت في الواقع بلا ركوع، فكيف يحكم بمقبوليّتها وصحّتها؟!
فلابدّ من أن تكون قاعدة الفراغ شارحة لدليل الجزئيّة، بأنّ الركوع لا يكون جزءاً للصلاة بالنسبة إلى من شكّ في إتيانه بعد الفراغ منها.
فالحقّ هو الجواب المختار المتقدّم ذكره.
القول في استصحاب بقاء المانع أو عدمه
ويجري أيضاً استصحاب بقاء المانع كما يجري استصحاب بقاء الشرط، لأنّ دليل الاستصحاب كما يوسّع دائرة الشرط يوسّع دائرة المانع أيضاً.
ولكن لا يجري استصحاب عدم المانع، لأنّ عدم المانع لا يكون حكماً شرعيّاً ولا موضوعاً ذا أثر شرعي ولا يكون مربوطاً بالشارع من جهة اخرى، مثل توسعة دليل آخر أو تضييقه، فلو قلنا بجريان الاستصحاب فيه يكون مثبتاً.
القول في الاستصحابات العدميّة
المطلب الثالث: قال المحقّق الخراساني رحمه الله: لا فرق في المستصحب أو المترتّب عليه بين أن يكون وجود الحكم أو عدمه، فكما يجري استصحاب الوجوب يجري أيضاً استصحاب عدم الوجوب، وكما يجري استصحاب الخمريّة لترتيب الحرمة عليه يجري أيضاً استصحاب عدم الخمريّة لترتيب