اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٣٥ - اعتبار فعليّة اليقين والشكّ في الاستصحاب
في اعتبار فعليّة اليقين والشكّ في الاستصحاب
تنبيهات المسألة
وينبغي التنبيه على امور:
اعتبار فعليّة اليقين والشكّ في الاستصحاب
الأوّل: أنّه يعتبر في الاستصحاب فعليّة اليقين والشكّ [١] بناءً على ما اخترناه من أخذهما موضوعاً [٢] فيه، لظهور أدلّة الاستصحاب في فعليّتهما، إذ لا يقال لمن كان على يقين سابق وشكّ لاحق لكنّه غفل عنهما:
«لا تنقض اليقين بالشكّ»، وبعبارة اخرى: توجّه التكليف يتوقّف على العلم والالتفات به وبموضوعه، فإذا قال: «لا تشرب الخمر» لا يشمل من غفل عن هذا الخطاب ولا من كان عالماً بخمريّة شيء ثمّ غفل عنها، بل لا يشمل الملتفت إليها الشاكّ فيها، بناءً على جريان البراءة العقليّة في الشبهات الموضوعيّة [٣].
[١] والمراد من فعليّتهما هو الالتفات إلى يقينه السابق وشكّه اللاحق. منه مدّ ظلّه.
[٢] خلافاً للشيخ الأعظم رحمه الله حيث ذهب إلى كون اليقين في روايات الباب طريقيّاً، والمراد منه هو المتيقّن، وتقدّم نقل كلامه رحمه الله في ص ٤٩. م ح- ى.
[٣] وأمّا البراءة الشرعيّة فلا إشكال في جريانها في الشبهات الموضوعيّة. منه مدّ ظلّه.