اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٠٠ - نقد كلام آخر للشيخ رحمه الله حول النصّ والظاهر
وفيه: أنّ خروج النصّ والظاهر أيضاً مشروط بذلك، وإلّا فلو كان التصرّف في الظاهر لأجل النصّ خلاف قانون المحاورة ولم يكن الجمع بينهما عرفيّاً مقبولًا يكونان من المتعارضين، ولابدّ من العمل بأخبار العلاج فيهما، فالميزان الكلّي في الخروج هو كون الجمع مقبولًا عرفاً، فقوله: «صلّ في الحمّام» و «لا تصلّ في الحمّام» من المتعارضين، مع أنّ الأوّل نصّ في الرخصة والمشروعيّة، والثاني ظاهر في الحرمة وعدم المشروعيّة، لكنّ الجمع بينهما ليس بمقبول عقلائي، فاللازم للفقيه مراعاة مقبوليّة الجمع عرفاً وكونه على قانون المحاورات في محيط التشريع والتقنين، لا الأخذ بما قيل من حمل الظاهر على النصّ، فإنّه لم يرد فيه آية أو رواية.
ثمّ ينبغي التكلّم هاهنا حول الموارد التي تكون خارجة عن تحت أخبار العلاج أو قيل بخروجها، لكونها إمّا من قبيل النصّ والظاهر أو من قبيل الأظهر والظاهر.
والبحث المفصّل الجامع هنا ما ذكره المحقّق النائيني رحمه الله.