اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١١٩ - الكلام حول الوضعيّات
في اختصاص اعتبار الاستصحاب يختصّ بالأحكام التكليفيّة
هل اعتبار الاستصحاب يختصّ بالأحكام التكليفيّة؟
ثمّ اعلم أنّ الفاضل التوني رحمه الله ذهب إلى تفصيلٍ آخر، وهو حجّيّته في الأحكام التكليفيّة دون الوضعيّة.
الكلام حول الوضعيّات
ولا بأس بصرف الكلام بهذه المناسبة إلى الأحكام الوضعيّة، فنقول:
اعلم أنّ الأحكام التكليفيّة هي الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة والإباحة بالمعنى الأخصّ، وتسمية هذه الخمسة تكليفاً إنّما هي من باب التغليب، ضرورة أنّه ليس في الإباحة كلفة ومشقّة.
والوجوب: هو البعث إلى الشيء لا علم الشارع بكونه ذا مصلحة ملزمة، ألا ترى أنّ المولى ما لم يأمر بإكرام العلماء مثلًا لا يكون إكرامهم واجباً على العبد وإن كان عالماً بأنّ في إكرامهم مصلحة ملزمة، والحرمة أيضاً عبارة عن زجر الشارع عن الشيء لا العلم بكونه ذا مفسدة ملزمة، وهكذا سائر الأحكام التكليفيّة.
والأحكام الوضعيّة ما اعتبره الشارع وقرّره سوى هذه الأحكام الخمسة التكليفيّة.