اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٢٤ - توقّف التعارض على اتّحاد رتبة المتعارضين
المتيقّن ويتمسّك في المشكوك فيه بأصالة العموم أو الإطلاق.
وهذا التفصيل تقريباً عكس التفصيل الذي اختاره المحقّق الخراساني وشيخنا العلّامة في مجلس بحثه [١]، إنتهى كلامه «مدّ ظلّه» في تقرير الإشكال.
ثمّ أجاب عنه بثلاثة أوجه، لكنّه ناقش في اثنين منها:
توقّف التعارض على اتّحاد رتبة المتعارضين
الأوّل: قوله: ويمكن أن يقال: إنّ أصالة العموم جارية في العموم الأفرادي الفوقاني ولا يعارضها أصالة العموم في العامّ التحتاني الزماني ولا أصالة الإطلاق، لأنّ التعارض فرع كون المتعارضين في الرتبة الواحدة، والعموم الأفرادي في رتبة موضوع العموم والإطلاق الزمانيّين، ففي الرتبة المتقدّمة تجري أصالة العموم من غير معارض، فيرجع التخصيص أو التقييد إلى الرتبة المتأخّرة.
اللّهمّ إلّاأن يقال: إنّ العقلاء في إجراء الاصول لا ينظرون إلى أمثال هذه التقدّمات والتأخّرات الرتبيّة، مضافاً إلى إمكان أن يقال: إنّ لزوم كون المتعارضين في الرتبة الواحدة في التعارض بالعرض [٢] في حيّز المنع، فإنّ العلم الإجمالي بوقوع خلاف ظاهر إمّا في العامّ الفوقاني أو في العامّ التحتاني موجب لسقوط الأصلين العقلائيّين لدى العقلاء [٣]، انتهي كلامه في الوجه الأوّل وجوابه.
[١] الرسائل، مبحث الاستصحاب: ٢١٢.
[٢] كما في المقام، فإنّه لا مانع ذاتاً من بقاء العموم الأفرادي والأزماني كليهما على ظاهرهما لو لا العلم الإجمالي. م ح- ى.
[٣] الرسائل، مبحث الاستصحاب: ٢١٣.