اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٣٦ - مناقشة الإمام الخميني «مدّ ظلّه» على الفرع الثاني
ثمرة المسألةنظريّة الشيخ الأنصاري والمحقّق الخراساني ٠ فيها
وفرّع الشيخ رحمه الله [١] على اعتبار فعليّة اليقين والشكّ في جريان الاستصحاب فرعين، وتبعه صاحب الكفاية رحمه الله [٢] في ذلك:
الفرع الأوّل: أنّه لو كان أحد محدثاً فغفل وصلّى ثمّ شكّ في أنّه تطهّر قبل الصلاة أم لا فلا يجري استصحاب الحدث بالنسبة إلى الصلاة التي أتى بها، لأنّه كان غافلًا قبل الصلاة ولم يكن له الشكّ الفعلي كي يجري الاستصحاب وتكون صلاته واقعةً مع الحدث الاستصحابي، وبعد الصلاة وإن صار شاكّاً، إلّا أنّ قاعدة الفراغ حاكمة على الاستصحاب أو مخصّصة له، فيحكم بعدم وجوب الإعادة عليه.
الفرع الثاني: أنّه لو كان محدثاً ثمّ شكّ في أنّه تطهّر أم لا ثمّ غفل وصلّى ثمّ التفت إلى حاله قبل الصلاة [٣]، فتكون صلاته باطلة، لتحقّق الشكّ الفعلي قبل الصلاة، فقد وقعت مع الحدث الاستصحابي، ولا تجري قاعدة الفراغ هاهنا، لأنّها مختصّة بما إذا حدث الشكّ بعد العمل، والشكّ هاهنا حدث قبل الصلاة ثمّ صار مغفولًا عنه.
مناقشة الإمام الخميني «مدّ ظلّه» على الفرع الثاني
[١] راجع فرائد الاصول ٣: ٢٥.
[٢] راجع كفاية الاصول: ٤٥٩.
[٣] أضاف صاحب الكفاية قيداً آخر، وهو قوله: «قطع بعدم تطهيره بعد الشكّ». م ح- ى.