اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٧٢ - تعارض الاستصحاب مع قاعدة اليد
بخلاف الواجب التخييري، فإنّ من أفطر في شهر رمضان يجب عليه عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً أو صيام شهرين متتابعين تخييراً بينها، وإن ترك الجميع لا يستحقّ إلّاعقوبة واحدة.
فلا يمكن استنتاج الوجوب التخييري من دليل الاستصحاب في صورة التعارض قياساً على باب التزاحم، لمنع الوجوب التخييري في المقيس عليه.
فالمحذور في جريان الاستصحاب في صورة التعارض وكذا في باب التزاحم هو أصل دليلهما، لا إطلاقه.
فالحاصل: أنّ مقتضى القاعدة في الاستصحابين المتعارضين هو التساقط.
هذا كلّه حال الاستصحاب مع الأمارات والاصول.
البحث حول تعارض الاستصحاب مع بعض القواعد الفقهيّة
بقي الكلام في حاله مع بعض قواعد اخر فقهيّة، كقاعدة اليد والتجاوز والفراغ وأصالة الصحّة في عمل الغير والقرعة. في تعارض الاستصحاب مع بعض القواعد الفقهيّة
والشيخ الأعظم بسط الكلام في هذه القواعد [١]، لكنّها حيث كانت قواعد فقهيّة فمحلّ التفصيل فيها هو الفقه، فلابدّ هاهنا من الاكتفاء بالبحث عن تعارضها مع الاستصحاب تبعاً للمحقّق الخراساني رحمه الله [٢].
تعارض الاستصحاب مع قاعدة اليد
فنقول: لا إشكال في تقدّم قاعدة اليد على الاستصحاب، سواء قلنا بكونها أمارة- كما هو الظاهر- أو أصلًا عقلائيّاً أمضاه الشارع.
[١] فرائد الاصول ٣: ٣٢٠- ٣٨٦.
[٢] كفاية الاصول: ٤٩٢.