اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٩١ - الكلام في شبهة الفاضل النراقي رحمه الله
صاحب الكفاية [١].
وهذا وإن كان حقّاً في محلّه، إلّاأنّه خارج عن بحث الزمان، فإنّ البحث في الزمان والزمانيّات المتصرّمة لا يكون إلّامن جهة كونها من التدريجيّات والمتصرّمات، والحكم المشكوك بقائه لا يكون تدريجيّاً وإن كان متعلّقاً بالفعل المقيّد بالزمان الذي هو من التدريجيّات.
الكلام في شبهة الفاضل النراقي رحمه الله
وممّا ذكرنا من خروج هذا البحث من بحث الزمان يعلم أنّ ذكر كلام الفاضل النراقي رحمه الله [٢] في ذيل هذا البحث غير مناسب.
توضيح ذلك: أنّه رحمه الله استشكل في جريان استصحاب الحكم المشكوك بقائه بأنّه معارض دائماً بالاستصحاب العدمي، بيان ذلك: أنّ الجلوس المقيّد بما بعد الزوال لم يكن واجباً قبل ورود الأمر بالجلوس قبل الزوال قطعاً، فيستصحب ويعارض استصحاب الوجوب، فيتساقطان، ولابدّ من الرجوع إلى القواعد الاخر.
لا يقال: لابدّ في الاستصحاب من اتّصال زمان الشكّ باليقين، وهو منفيّ في المقام، لتخلّل وجوب الجلوس الثابت قبل الزوال.
فإنّه يقال: إنّ زمان الشكّ متّصل باليقين بالنسبة إلى هذا الموضوع المقيّد- أعني الجلوس المقيّد بما بعد الزوال- فإنّه قبل صدور الحكم من الشارع أو قبل بلوغه إلى المكلّف معلوم عدم وجوبه، وبعد ورود الحكم وبلوغه صار
[١] كفاية الاصول: ٤٦٥.
[٢] يعني: ملّا أحمد النراقي. م ح- ى.